Skip to main content
📍المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي
صحيفة العربي الجديد-لندن
في لقــاء صحـفي أجراه السيـد أسامـة بن هامل الصحفي من (صحيفة العربي الجديد) الصادرة في لنـدن مع الدكتور محمود أحمد الفطيسي المدير العام للمجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي والذي تحدث فيه عــن :
(جوهر الأزمة الليبية صراع على الثروة وإدارة النفط لا على السياسة).
أكد د محمود الفطيسي في اللقاء
الذي عنون بـ إدارة الثروة لاتوزيعها قراءة في جذور الأزمة الليبية أن جوهر الأزمة الليبية ليس سياسياً أو أمنياً فقط، بل هو صراع على الثروة، وتحديداً على إدارة النفط ومن يملك قرارها، مشيراً إلى أن التركيز على عناوين الأنقسام يخفي صراعاً اقتصادياً أعمق يدور تحت السطح.
وأوضح أن مرحلة ما بعد عام 2011 شهدت خللاً في ترتيب الأولويات، حيث جرى القفز إلى الصراع على السلطة قبل بناء مؤسسات الدولة، ما حوّل الاقتصاد إلى أول ضحية، ورسّخ نموذج الدولة الريعية، وفتح الباب أمام الانقسام والتدخلات الخارجية منذ عام 2014.
وبيّن أن المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي ليس جهة أستشارية فقط، بل يشارك في رسم السياسات وتنفيذها، مؤكداً تنفيذ أكثر من 50 مشروعاً أستراتيجياً منذ عام 2021، شملت الأمن الغذائي والمائي والدوائي، مع بدء تطبيق نتائجها على أرض الواقع.
وفي ما يتعلق بقطاع النفط، شدد على ضرورة إصلاح المؤسسة الوطنية للنفط وتحديثها، معتبراً أن العائق الأساسي ليس القوانين بل غياب الإرادة وأدوات التنفيذ، ومقاومة التغيير من قبل بعض القيادات المستفيدة من بقاء الوضع الريعي.
وأكد أن الانقسام السياسي لم يشمل قطاع النفط بسبب البعد الدولي الذي يفرض وحدة قرار الإنتاج والتصدير.
وحول شركة «أركنو»، دعا الفطيسي إلى تحقيق شفاف لكشف ملابسات تأسيسها وحصولها على امتيازات تصدير، مطالباً بإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، ومشيراً إلى أن إطلاق الاتهامات دون أدلة أمر غير مقبول.
كما أوضح أن اللامركزية تمثل مدخلاً أساسياً لحل الأزمة، مؤكداً أن الصراع على الحكومات سببه المركزية التي تجعل السيطرة على السلطة تعني التحكم في الثروة، داعياً إلى إدارة الثروة لا توزيعها، وتمكين البلديات من تقديم الخدمات مباشرة للمواطنين.
وعن الزيارة إلى واشنطن، قال الفطيسي إن الهدف كان فتح آفاق تعاون أقتصادي، خاصة في مجال الطاقة، كاشفاً عن أهتمام شركات أميركية كبرى بالعودة إلى ليبيا، ومؤكداً أن النفط الليبي يمثل أهمية أستراتيجية عالمية إذا تم ادراتها بشكل صحيح.
وختم بالتأكيد على أن الاقتصاد يمكن أن يكون جسراً للتوافق الوطني، إذا جرى إخراجه من دائرة الصراع، وتغيير النظرة إلى الحكومة بوصفها أداة بناء لا غنيمة سياسية.
👇 لمعرفة المزيد من الأخبار حول هذا الموضوع